عبد الواحد بن محمد المالكي ( المالقي )

605

شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير )

باب ذكر مذاهبهم في الفتح والإسكان لياءات الإضافة ذكر الحافظ - رحمه الله - الياءات المختلف فيها في بابين : الباب الأول : في ياءات الإضافة ، والباب الثاني : في الياءات الزوائد . والفرق بين البابين : أن ياءات الإضافة لا تكون إلا ضمير المتكلم ، ولا تكون إلا ثانية في السواد ، والخلف دائر فيها بين الفتح والإسكان ، وهذا في حال الوصل ، ولا يحذف منها شئ في الوصل إلا إن عرض أن يقع بعد شئ منها حرف ساكن فتحذف إذ ذاك على قراءة من سكنها كقراءة من قرأ : يا عِبادِيَ الَّذِينَ و أَخِي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي [ طه : 30 - 31 ] و مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ [ الصف : 6 ] بإسكان الياء ، وأما في الوقف فلا بد من إثباتها لثبوتها في السواد . وأما الياءات الزوائد ، فمنها ما هو ضمير المتكلم كالياء في نَذِيرٍ و نَكِيرِ و وَعِيدِ و دَعانِ ، ومنها ما هو لام الكلمة من الاسم كالياء في قوله تعالى : بِالْوادِ و الدَّاعِ و الْمُتَعالِ ، ومنها ما هو لام الكلمة من الفعل كالياء في قوله تعالى : يَسْرِ و يَأْتِ و نَبْغِ ، وليس منها شئ ثابت في السواد ، والخلاف « 1 » دائر فيها بين الحذف والإثبات ، ولا يحرك منها شئ في الوصل إلا أن يعرض لها ساكن بعدها فيحركها من أثبتها ، وذلك في قوله تعالى : ( آتين اللّه ) في « النمل » [ الآية : 36 ] . وسميت هذه الياءات : زوائد ؛ لأنها في قراءة من أثبتها زائدة على خط المصحف . وقسم الحافظ - رحمه الله - ياءات الإضافة تقسيما حسنا منحصرا في ستة فصول ، وذلك أن الياء لا يخلو أن يقع بعدها همزة أو لا ، فالتي لا همزة بعدها قسم واحد ، وجملته ثلاثون ياء ، والتي بعدها همزة تنقسم باعتبار أقسام الهمزة خمسة أقسام ، ووجه ذلك : أن الهمزة إما أن تكون همزة قطع أو همزة وصل ، فإن كانت همزة قطع فلا بد أن تكون متحركة بالفتح أو بالكسر أو بالضم ؛ فهذه ثلاثة أقسام ، وإن كانت همزة وصل فلا يخلو أن يكون بعدها لام التعريف أو لا يكون ، فهذان قسمان ؛ فيبلغ الجميع خمسة أقسام .

--> ( 1 ) في ب : الخلف .